لا تُقرأ كمنتج، ولا تُرمى كغلاف.
فيها من الرمز أكثر مما فيها من الحبر.
حين تصلك بطاقة "حمصة بن" — بطاقة شخصية، بطاقة الراوي، بطاقة أرض…
لا تمسك مجرد ورقة.
بل تمسك لحظة، اختُزِل فيها شيء من القصة، منك، أو من شخص لن تراه أبدًا.
البطاقة ليست إعلانًا.
هي رشفة صامتة من النص.
أحيانًا تجد فيها وجهًا… لا تعرفه، لكنك ترتاح له.
أحيانًا تقرأ سطرًا… لا تفهمه، لكنك تشعر أنه كُتب لك.
لهذا خُلقت البطاقات في “حمصة بن” —
لأننا نعرف أن القهوة لا تُشرب وحدها.
بل تحتاج لمَن يرافقها بصمت… ويقول لك: أنا مثلك… أبحث عنّي بين السطور.
ولأن هناك شعور لا يُقال في فنجان،
ولا يُحكى في قصة،
ولا يُشرح على موقع…
لكن يمكن أن يُلمح في بطاقة تُفتح مرة… ولا تُنسى.
فلا تحتفظ بها لأنها جميلة…
احتفظ بها لأنها تذكّرك: أنت لست وحدك في الحكاية.
— من سلسلة "من قلب المزارع… إلى يدك"
من عالم حمصة بن