رانيا النشار: قصة نجاح أول سعودية تقود بنكاً تجارياً كـ CEO

17 ديسمبر 2025
NadaMotaz

في مشهد التحول التاريخي الذي تشهده المملكة، برزت أسماء نسائية أثبتت أن الكفاءة والاجتهاد هما المفتاح للوصول إلى أعلى الهرم الإداري. تأتي رانيا بنت محمود النشار كواحدة من أهم هذه الأسماء، حيث سجلت اسمها في التاريخ كأول امرأة سعودية تتولى منصب الرئيس التنفيذي (CEO) لبنك تجاري محلي، وهو "مجموعة سامبا المالية".

البداية من الصفر: مسيرة عُمدت بالخبرة

لم يكن وصول رانيا النشار إلى منصب المدير التنفيذي وليد الصدفة، بل كان نتيجة رحلة بدأت منذ أكثر من 20 عاماً داخل أروقة البنوك. تخرجت من جامعة الملك سعود بمرتبة الشرف في علوم الحاسب، ثم صقلت مهاراتها ببرامج تنفيذية في جامعة فرجينيا وجورج واشنطن. بدأت مسيرتها في مجموعة سامبا وتدرجت في مختلف الأقسام، من العمليات إلى إدارة المخاطر والالتزام، مما منحها فهماً شاملاً ودقيقاً لكافة تفاصيل العمل المصرفي.

المنصب التاريخي: قيادة مجموعة سامبا

في عام 2017، لفتت النشار أنظار العالم حين عُينت رئيساً تنفيذياً لمجموعة سامبا المالية. في ذلك الوقت، لم تكن مجرد خطوة لتمكين المرأة، بل كانت قراراً استراتيجياً وضع البنك تحت قيادة شخصية تمتلك خبرة فنية وإدارية عميقة. خلال فترة قيادتها، حافظ البنك على استقراره ونموه، وقادت عمليات تحول رقمي واسعة، مما جعلها تظهر ضمن قائمة "أقوى 100 امرأة في العالم" حسب مجلة فوربس لسنوات متتالية.

محطة جديدة: صندوق الاستثمارات العامة

نجاحات رانيا النشار لم تتوقف عند القطاع المصرفي التجاري، بل انتقلت لتساهم في أكبر محركات الاقتصاد السعودي، حيث تشغل حالياً منصب مستشار المحافظ في صندوق الاستثمارات العامة (PIF). هذا الانتقال يؤكد على الثقة الكبيرة في قدراتها القيادية للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 على مستوى استراتيجي وطني.

دروس من مسيرة رانيا النشار للشباب والشابات:

  1. التخصص والتميز التقني: خلفيتها في علوم الحاسب ساعدتها على قيادة التحول الرقمي في البنوك، مما يثبت أهمية دمج التقنية بالإدارة.
  2. التدرج الوظيفي: النجاح الحقيقي يُبنى بفهم تفاصيل العمل من القاعدة إلى القمة.
  3. كسر سقف التوقعات: أثبتت رانيا أن الطموح لا يعرف حدوداً جندرية، وأن الكفاءة السعودية قادرة على إدارة أعقد المنظومات المالية.

الخاتمة

رانيا النشار ليست مجرد قصة نجاح مهني، بل هي رمز لمرحلة جديدة من تاريخ المملكة، مرحلة عنوانها "التمكين القائم على الجدارة". مسيرتها تظل منارة لكل شابة سعودية تطمح لأن تترك بصمة في عالم المال والأعمال، مؤكدة أن القمة تتسع لكل من يمتلك الرؤية والإصرار.