في رحلة التحول الرقمي الكبرى التي تعيشها المملكة، برزت أسماء استطاعت تبسيط التكنولوجيا وجعلها أداة في يد الجميع. ويأتي مازن الضراب، مؤسس شركة "زد"، كأحد أبرز هؤلاء الرواد الذين آمنوا بأن التجارة الإلكترونية ليست مجرد "موقع"، بل هي منظومة متكاملة لتمكين الإنسان.
البداية: شغف مبكر بعالم الويب
بدأ مازن رحلته من شغفه بالبرمجة والتسويق الرقمي، حيث عمل لسنوات في تقديم الاستشارات التسويقية والتقنية. هذا القرب من تجار التجزئة جعله يدرك حجم المعاناة التي يواجهها التاجر التقليدي عند محاولته الانتقال للعالم الرقمي، مما دفعه لابتكار حل يزيل هذه العوائق.
"زد": الانتقال من "المتجر" إلى "المنظومة"
لم تكن شركة "زد" التي انطلقت في عام 2017 مجرد منصة لإنشاء المتاجر، بل كانت ثورة في مفهوم التجارة الحديثة:
- تسهيل البدايات: مكنت المنصة أصحاب المشاريع من إطلاق متاجرهم في دقائق، مع ربطهم تلقائياً بشركات الشحن والدفع.
- أكاديمية زد: آمن مازن بأن التقنية وحدها لا تكفي، فأنشأ أكاديمية لتعليم التجار مهارات البيع والتسويق، مما ساهم في رفع كفاءة السوق المحلي.
- نمو الاقتصاد المحلي: بفضل "زد"، تحولت آلاف الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة إلى علامات تجارية مسجلة تساهم في الناتج المحلي.
الريادة كرسالة تمكين
يُعرف مازن الضراب بكونه "موجهاً" (Mentor) من الطراز الأول؛ فهو لا يبني شركة فحسب، بل يبني مجتمعاً من التجار والمبدعين:
- نشر المعرفة: يحرص دائماً على مشاركة تجاربه وتحدياته بكل شفافية عبر اللقاءات والبودكاست.
- دعم ريادة الأعمال: يعتبر من الشخصيات المؤثرة في منظومة "إنديفور" السعودية لدعم الشركات ذات النمو العالي.
"هدفنا ليس فقط بناء متاجر، بل بناء تجار يملكون الأدوات والمعرفة للمنافسة عالمياً."
ماذا يتعلم الشباب والشابات من مسيرته؟
- اكتشاف الفجوات: النجاح يبدأ من إيجاد مشكلة يعاني منها الناس وتقديم حل بسيط وفعال لها.
- الاستثمار في المحتوى: أثبت مازن أن بناء العلامة التجارية يتطلب صناعة محتوى تعليمي وتثقيفي يبني الثقة مع العميل.
- النفس الطويل: ريادة الأعمال تتطلب صبراً وتطويراً مستمراً للمنتج بناءً على تغذية الراجعة من المستخدمين.
الخاتمة
مازن الضراب هو مثال للمواطن الرقمي الطموح الذي استثمر علمه لخدمة وطنه. من خلال "زد"، لم يعد فتح متجر إلكتروني حلمًا صعب المنال، بل أصبح واقعاً متاحاً لكل شاب وشابة في السعودية، ليؤكد أن الابتكار السعودي هو المحرك الحقيقي لاقتصاد المستقبل.