هل كنت تتخيل يومًا أنك ستكن على ما أنت عليه الآن.. أعني, قبل عشرة سنواتٍ من الآن, هل كان لديك أية تصور عن ازدحام الأفكار الذي سيسطو على تفاصيلك الحالية.. بالطبع لا, جميعنا لا نستطيع أن نظل ثابتين على ذات الكينونة لعام, فكيف لعشرة أعوامّ! إنه من الطبيعي أن تجد اختزالات كثيرة بداخلك روحك تجددت, والكثير تلاشى أيضَا. لكن هل هذا يعتبر نضج, أم أنه القدر؟ هل هو مقدر لنا أن نحمل هذه الأثقال الفكرية معنا في مرحلةٍ عمرية معينه, أم أنه مرحلة نضج تمر به شتى الأرواح!؟ الواضح الأكيد أنها مزيج من النضج والقدر, فنعم هذا النضج, هو قدرنا في هذه المرحلة العمرية! فياله من نعمةٍ عظيمة! أعني تخيل أنه ليس مقدرَا لك أن تنضج! ماعاذ الله!؟ فالحمدلله كثيرًا على تقدير النضج ومراحله! لكن أيضَا, من وجهة نظرٍ أخرى, قد ترى أن النضج يحتمل عدة أوجه قدرية! فالبعض نضجه يكن حادًا كالسيف, والبعض نضجه يأتيه في أرقى المدارس الحياتيه بكل لطف.. لكن في نهاية المطاف, الوجهة واحدة! جميعنا ناضجون! وقد يكن خريجين مدرسة الحياة الحادة, أكثر صلابةً وقدرة من خريجين مدرسة اللطافة! ففي كل أمر يقدر علينا, خير وحكمةٍ عظيمة قد نجهلها, لكن خالق الكون ومدبر الحياة يعلمها!
اللهم إن أرواحنا وأقدارنا بين يديك, فيسيرها كيفما ترضى, واجعنا يا الله مسخرين في طاعتك وعبادتك, ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا, ولا تجعل حاجتنا عند أحدٍ غيرك. اللهم أنك لنا وأننا لك, فكن معنا ما حيينا, وتوفنا على الطريق الذي ترضاه وارضى عنا وارضنا ياكريم ياذو الجلال والإكرام. اللهم محبتك ومعيتك الدائمة يا رحمن يارحيم.
سبحان الله وبحمده, سبحان الله العظيم!
تمت!
#سمر