القائمة الرئيسية

ست تقنيات للتسعير السلوكي | سلة

عام 29 نوفمبر 2022
مشاركة

تخضع القرارات اليومية لعوامل مختلفة؛ منها ما يكون عقلانيًا ومنها ما يكون عاطفيًا، أو مزيجًا بين هذا وذاك. أما في المجال التجاري والاستهلاكي فالدارج أن المستهلكين ليسوا دائمًا عقلانيين، بل تحرّكهم العوامل النفسية لاتخاذ قرار الشراء، وهذا ما أنشأ (التسعير السلوكي) في مجال تسعير المنتج.

قاموس المصطلحات

حتى يسهل فهم آلية عمل التسعير السلوكي في طريقة تسعير المنتج، دعنا نشرح أهم ركائزه:

التسعير العقلاني:

وهو ما ينشأ من مطابقة سعر العرض مع قيمة المنتج في طريقة تسعير المنتج.

التسعير السلوكي:

هي الهالة السحرية التي تغيّر من قرار الشراء تغييرًا إيجابيًا حين يلتقي التسعير بناء على قيمة المنتج، مع فهم سيكولوجية العملاء -غير العقلانية- أثناء اختيار طريقة تسعير المنتج.

نقاط الإرساء المرجعية (Anchors):

عروض ترويجية لجعل منتج آخر يبدو صفقة رابحة، مثل أحجام الفشار في قاعات السينما والفوارق الضئيلة في القيمة بين الحجم الأصغر والأكبر؛ فتجد أن الأكبر صفقتك الرابحة رغم عدم احتياجك الفعلي لكل هذه الكمية.

والجدير بالذكر أن فكرة (التسعير السلوكي) ليس مرهونًا بطريقة تسعير المنتج فحسب، بل يدخل في شتّى أنواع المفاوضات، في سبيل إقناع الآخرين، فأنت في كل الأحوال تبيع فكرة للآخر، وفهمك لسيكولوجيته، والطريقة التي يقرر بها، يعطيك مساحة كافية لتقديم عرض على قياس تفضيلاته، وبالتالي يساهم في ربحك للجولة.

تحديات طريقة تسعير المنتج وفق تقنيات التسعير السلوكي

طريقة تسعير المنتج

الناس ينقسمون بالغالب بين من يميل لاختيار الجودة، وبين من يبحث عن الصفقة الرابحة -والتي تعني مبلغ أقل وفوائد أكبر-. أما الفريق الأول فستجده دائم الربط بين جودة المنتج وارتفاع ثمنه، أيًا كانت الفوائد المتصلة بالمنتج، ونظرًا لكونه الأجود والأعلى ثمنًا؛ فهو -وبطريقةٍ ما- متصلٌ بالنسبة لهؤلاء المستهلكين بمقدار استحقاقهم، فهم يتصورون أنهم يستحقون الأفضل، الذي يعد أغلى ثمنًا. 

فإذن عليك أن تضع هذا بالحسبان أثناء عملية اختيار طريقة تسعير المنتج، فلا تعتمد فقط على التقنيات السلوكية، بل تجمع بينه وبين التقنيات العقلانية بالتسعير، تلك التي تُعنى بالقيمة التي يقدمها المنتج للعميل، وتلك ما نطلق عليها الاستراتيجية الأكثر فعالية، وهي ما ستصل إليه باتباعك للتقنيات التالية.


تقنيات تحدث فرقُا في مبيعاتك

طريقة تسعير المنتج

نستعرض معك 6 تقنيات في طريقة تسعير المنتج (بالتسعير السلوكي) كما وردت في كتاب تحويل الابتكار إلى أموال لمادهافن رامانوجام وجورج تاك، وهي كالتالي:

1.تأثير الحل الوسط

سهل على المستهلك اتخاذ القرار، فمع كثرة الخيارات ترتفع معدلات الحيرة والانصراف عن عملية الشراء، وكلما حددت الخيارات مال المستهلك لاختيار الخيار الاوسط مهما كانت خيارات الأطراف الملاصقة له. بالمجمل؛ فإن هؤلاء الذين يصعب عليهم المفاضلة بين خيارات السعر والجودة، يختارون العرض الأوسط؛ فخطط لجعل منتجك خيارًا أوسطًا.

2.تكتيكات وضع نقاط الإرساء المرجعية

ارسم السياق الخاص بالقيمة عن طريق وضع نقطة الإرساء في منتج معين يحمل المستهلك على المقارنة بينه وبين بقية العروض ثم يعود لاقتنائه ليقينه بأنه صفقته الرابحة. الأمر مماثل تمامًا في عمليات المفاوضة، فالخبراء يركزون على أن تبدأ عرضك بقيمة مرتفعة، ثم تقدم بعض التسهيلات ”الخاصة“ للزبون الرائع، أو لهؤلاء الذين يءالبونك بالتخفيضات، فرفع سقف التسعير بمقدار 40% سيجعلك تعود لتقف عنر السعر المناسب بعد التخفيض، وهذه هي نقطة الإرساء في هذا السياق، بينما في سياق آخر قد يكون المنتج هو نقطة الإرساء لمنتج آخر ترغب ببيعه.

3.استخدام السعر للإشارة إلى الجودة

كلما كانت التكاليف أعلى، ساهم ذلك في تعزيز إدراك المستهلك للجودة. خذ على سبيل المثال هاتف آيفون في بدايات إطلاقه عام 2007؛ كان سعره حينذاك هو البرهان الأول لكونه منتجًا عالي الجودة، ولو أن ستيف جوبز طرحه بسعر 49 دولار لكان ذلك خطأ لا يغتفر في مسيرته اللاحقة. 

نود أن نلفت النظر إلى أن السعر إشارة قوية على الجودة، لكن هذا لا يبيح الاحتيال والتلاعب عبر تقديم تسعير لا يتوافق مع قيمة المنتج الفعلية. وبالمقابل؛ فتسعير المنتج بقيمة زهيدة ليس حلًا مثاليًا، لأن البدء بسعر مرتفع يعينك لاحقًا على تخفيض القيمة بسلاسة، بينما البدء بسعر زهيد ثم محاولة زيادته سيتسبب بالكثير من الفوضى ويهدد نجاحك ويجعلك تخسر  العملاء.

4.مكنة الحلاقة/شفرات الحلاقة

واحدة من أبرز التقنيات التي تبرع بها المتاجر والشركات متعلقة بالتكلفة الأولوية التي تؤثر نفسيًا على المستهلك أكثر من التكلفة الإجمالية، الأمر أشبه بأن تحصل على موضع قدم، خطوة أولى يسيرة جدًا، ثم تنطلق الخطوات. فتكون الاستراتيجية المتبعة كالتالي: 

(كسب العميل بتكاليف أولوية أقل + التوسع بمبالغ أكبر متغيّرة)

مثل مكنة الحلاقة وشفرات الحلاقة، أو أجهزة الكمبيوتر والتوصيلات والقطع المساندة، وطابعة الكمبيوتر والحبر. من الأمثلة الأخرى لهذا الاسلوب عند تجار التجزئة؛ أنهم يقدموا فئات معينة من المنتجات بأسعار منخفضة (كعروض ترويجية) لاجتذاب المزيد من الزوار لمتجرهم، ومن ثم يساهم ذلك في زيادة عدد المنتجات في كل سلة.

5.التسعير الذي يُدر بضع هللات يوميًا

خفف من صدمة السعر الأولي، ببناء جسور ولاء مع عملائك. فعوضًا عن تكلفة إجمالية سنوية بمقدار 120 ريال، اجعلها 9.99ريال شهريًا، واكسب المزيد من الاشتراكات بالخدمات، والمزيد من المستهلكين السعداء.

6.العتبات النفسية للأسعار

لعلك تعرف الخدعة البيضاء المتعلقة بالقضاء على 99.99% من الجراثيم، وليس 100% رغم أنهما شيء واحد تقريبًا. الأمر بالفعل متعلق بالناحية النفسية، وهو ممتد لطريقة تسعير المنتج. العملاء دائمًا يضعون عتبات نفسية حيال الأرقام المكتملة، وكلما جعلتها أقل ولو بريال واحد، أثر ذلك إيجابيًا في قرار الشراء، وإن كان غير منطقيًا.

لافتة تحذيرية عريضة جدًا

طريقة تسعير المنتج

إذا كانت طريقة تسعير المنتج سلوكيًا لا تخضع لموازين المنطق، فقرار التسعير ذاته يحتاج للكثير من المنطق والتحليل والاختبار؛ فلا تقع في الفخ!

  • لا تستخدم عدد كبير من التقنيات
  • لا تستخدم عدد محدود جدًا من التقنيات
  • اختبر تقنياتك عن طريق مناقشة الخبراء
  • استمع لعملائك وتجاربهم مع عروضك وتسعيرك
  • فعّل استطلاعات الرأي .. أنصت أنصت أنصت

نتمنى لك تسعيرًا سعيدًا وبركة في الرزق.

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الرقم الضريبي: 310461435700003

X
vat certificate