القائمة الرئيسية

الثقافة والفنون والاقتصاد.. لقاءات لا بد منها

عام 27 نوفمبر 2022
مشاركة

تسمى الصناعات الاقتصادية المتعلقة بـمجالات الثقافة والفنون بـ”الصناعات الإبداعية”. هل تدرك حجم المنافع الاقتصادية المباشرة للدول والمجتمعات التي تهتم بهذا الشكل من الصناعات؟ 

تعزز الثقافة والفنون من جودة الحياة، فهي تعتبر مكملات مهمة لتنمية المجتمع وإثرائه محليًا واقتصاديًا، وللأسف يغفل العديد من مدراء المؤسسات والشركات والتجارات الإلكترونية، عما تعمل عليه هذه الصناعات من توفير مزايا مبتكرة متعلقة بالغير أيضًا، كأن تغرس الإبداع في الصناعات الأخرى، وأن تقدم نظرة ثاقبة لمنتجاتهم وخدماتهم، وأن تصنع حلقة الوصل بين الأيدي العاملة صاحبة الكفاءة المنشودة وجذبها المهنيين الشباب إلى البيئة الإنتاجية الأنسب لجميع الأطراف.

الثقافة والفنون كأصول اقتصادية

عادةً ما يواجه رؤساء المحافظات وموظفوهم اقتصادًا عالميًا تتزايد فيه المنافسات والتحديات، إذ لم تعد مثلًا الولايات المتحدة متأكدة من موقعها المهيمن في عالم الاقتصاد. فدول مثل الصين وكوريا وإيرلندا أصبحت تفوق الولايات المتحدة في المؤشرات الرئيسية مثل النمو الاقتصادي، وابتكار المنتجات الجديدة، والتحصيل العلمي بين الأجيال الشابة.

ومع اتساع هذه الفجوة، تدرك الدول أن الميزتين التنافسية والإبداعية تسيران جنبًا إلى جنب لدعمهما

الازدهار الاقتصادي، وأن قوة اقتصادها وقدرتها على منافستها في السوق العالمية، مرتكز على أهمية قطاعاتها الإبداعية.

في هذه البيئة، يمكن للفنون والموارد الثقافية للدولة أن تكون أصولًا اقتصادية، إذ تعمل كل من الثقافة والفنون على توفير الصناعات المميزة، وإتاحة فرص العمل الإبداعية، وجذب الاستثمارات المبتكرة، وتحفيز الاقتصادات المحلية من خلال مجالات مختلفة، كالسياحة والاستهلاك، والمشتريات وعائدات الضرائب.

والأهم من ذلك، أن الثقافة والفنون تعدان العمال أيضًا للمشاركة في القوى العاملة المعاصرة، وتحرص على إنشاء مجتمعات ذات جاذبية عالية للمقيمين والشركات والسياح، والمساهمة في النجاح الاقتصادي للقطاعات الأخرى. إذ تحدد الدول اقتصاداتها الإبداعية بعدة طرق، اعتمادًا على التكوين والشخصية من قِبل الشركات والمؤسسات غير الربحية، والأفراد والأماكن الخاصة بنطاقات العمل.

 ما الذي يحويه الاقتصاد الإبداعي؟

الثقافة والفنون

  • المؤسسات الثقافية.
  • التخصصات الفنية.
  • مهام الأعمال. 
  • الصناعات التي تتألف من قطاع الثقافة والفنون.
  • الأصول البشرية والتنظيمية والمادية. 
  • الإعلان.
  • الهندسة المعمارية.
  • سوق الفن والتحف والحرف اليدوية.
  • التصميم والأزياء.
  • الأفلام والوسائط الرقمية والتلفزيون.
  • الراديو والموسيقى.
  • البرمجيات وألعاب الكمبيوتر.
  • الثقافة والفنون الأدائية والنشر.
  • فنون الرسم.
  • السياحة.

في اقتصاد اليوم:

الثقافة والفنون

  • يتزايد عدد الصناعات الإبداعية والإعلامية الجديدة ويزداد بروزها  في الأدوار الاقتصادية والاجتماعية.
  • يتم تحديد القيمة السوقية للمنتجات بشكل متزايد من خلال تفرد المنتج وأدائه وجاذبيته الجمالية، مما يجعل الإبداع ميزة تنافسية حاسمة لمجموعة واسعة من الصناعات.
  • تتطلب الوظائف ذات الأجور المرتفعة المرغوبة، موظفين يتمتعون بالإبداع وحل المشكلات ومهارات الاتصال.
  • تتأثر قرارات موقع العمل بعوامل مبتكرة جديدة، مثل التوافر الجاهز لإبداع القوى العاملة، ونوعية الحياة الإبداعية المتاحة للموظفين الموهوبين.
  •  تركز السياحة على الثقافة والفنون، وتساهم في النمو الاقتصادي للدول العالمية والمحلية عبر توفيرها وسائل متنوعة ومستدامة لخلق الوظائف وجذب الإيرادات.

اقتصاديًا.. ما الذي ستقدمانه الثقافة والفنون لك؟ 

الثقافة والفنون

إضافةً إلى المساهمات المالية المباشرة، يمكن للفنون والثقافة أن تقدم للدول مجموعة واسعة من الفوائد الاقتصادية، مثل:

مساعدة المناطق الاقتصادية الضعيفة: 

بإمكان الطبيعة اللامركزية للصناعات الإبداعية إفادة سكان المناطق التي غالبًا ما يُعتقد أنهم يفتقرون إلى القوة الاقتصادية، مثل المناطق الريفية والضواحي ركيكة الجوهر الحضاري. إذ يقطن الكثير من الفنانين الأفراد -والمرتبطين بشكل جيد بالمجتمعات التي يقيمون فيها-  في قلب الصناعات الإبداعية. مما سيؤدي ربط هؤلاء الفنانين بفرص ريادية في الداخل وخارج مناطقهم إلى توفير العديد من إمكانيات التنمية الاقتصادية.

 توظيف وتطوير القوى العاملة الماهرة: 

تعتبرا الثقافة والفنون مكملتان قويتان لأفراد المجتمع وتطويرهم، وحول هذه الإفادة صاغ ريتشارد فلوريدا -الخبير الاقتصادي البارز في القدرة التنافسية والابتكار والاتجاهات الديموغرافية- مصطلح “الطبقة الإبداعية” Creative Class، والذي يصف فيه الأفراد الشباب والموهوبين المتنقلين والذين من المرجح أن يتواجدوا في بيئات نابضة بالحياة وخلاقة كهذه. 

إن استقطاب الشباب والشركات الموهوبين والاحتفاظ بهم وتقديرهم، أصبح ذات أهمية متزايدة للدول، وتأتيا الثقافة والفنون لتكونا خير وسائل في جذب هؤلاء المهنيين، وإرشاد سبلهم لمكان إنتاجيتهم الإبداعية الأنسب.

 عوائد السياحة الفنية:

لا تستطيع الاستهانة بالجماهير التي تنجذب إلى أماكن أحداث وفعاليات الثقافة والفنون، ولا بدعمها الاقتصادي للشركات والمؤسسات الأخرى، إذ يساعد المشهد الثقافي الفني المزدهر في جذب الزوار الذين لا يقضون من وقتهم فقط في هذه الفعاليات الفنية، إنما أموالهم أيضًا مشاركة وشاهدة على ذلك، ولا تنس مساهماتهم في رفع مستويات الاقتصادات المحلية من خلال تجارهم التذوقية في المطاعم، والراحة والسكن في الفنادق، وشراء الهدايا، واستفاداتهم من الخدمات المجتمعية. 

وكثيرة هي الدراسات الحديثة حول الإنفاق السياحي المرتبط ارتباطًا مباشرًا بعدد الفنون والتصميم وتنوع الأنشطة الثقافية في الدولة.

أنشئ متجرك الإلكتروني مع سلة الآن!

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الرقم الضريبي: 310461435700003

X
vat certificate