فإن لسيد الشهداء الإمام الحسين ال مصائب عظيمة ، ورزايا جسيمة ،
جلّت عن العد والإحصاء ، وفاقت جميع المحن والبلاء ، وذلك لما وقف «يوم عاشوراء» ، موقفاً حيّر عقول أولى الالباب ، وفطر الصم الصعاب ، رافـضـاً بـيعة الطغام اللئام، مؤثراً قتله على الذل والاستسلام ، قائلاً:
القتل أولى من ركـوب العـار والعار أولى من دخـول الـنـار فجاهد بنفسه وحيدا، ودافع عن الدين فريدا ، حتى سُفك فـي طـاعة الله دمه، واستبيح حريمه ، فقتلوه عطشانا، وذبحوه ظمأنا، وأوطـؤه الخـيـل ظـلماً
وعدواناً، واحتزوا رأسه المقدس جهرة واعلانا، وارتكبوا منه ما يعجز عن وصفه اللسان ، وتقشعر له الأبدان ، ويخشع له كل إنسان ، كما قال إمامنا البـاقر عليه السلام : «ولقد قتلوه قتلة نهى رسول اللہ صل الله عليه و آله و سلم ، فقتلوه بالسيف و السنان و بالحجارة و الخشب و العصا.
عدد الصفحات : 306 صفحة