رحلة العودة
الدليل والرفيق — تسع محطّاتٍ تصعد بك من أعماقك إلى أثرك في العالَم
قُبيل نهاية القرن التاسع عشر، حبس عالمُ نفسٍ ألمانيّ يُدعى هيرمان إبنغهاوس Hermann Ebbinghaus نفسَه سنواتٍ في تجربةٍ عجيبة: يحفظ مقاطعَ لا معنى لها، ثمّ يقيس كم بقي منها في رأسه بعد ساعة، وبعد يوم، وبعد أسبوع.
ثمّ رسم خلاصةَ عذابه كلِّه في منحنًى واحد، صار من أشهر ما أنتج علمُ النفس، سمّاه: منحنى النسيان The Forgetting Curve
والخلاصة التي تعنيك من هذا كلّه:
أنّ الذهن يمحو أكثرَ ما يُقرأ مرّةً واحدةً خلال أيّامٍ معدودة!
وأنت تعرف هذا المنحنى وإن لم تسمع باسمه..
يعرفه رفُّك الذي تصطفّ عليه كتبُ التطوير (الملهمة)؛ كتبٌ أشعلتك أسبوعًا كاملًا، ثمّ لم يبقَ منها إلا عناوينُها..
ويعرفه دفترُك الذي كتبتَ في صفحته الأولى -بخطٍّ متحمّسٍ- خطّةَ حياتك الجديدة، ثمّ ابتلع الدوامُ كلَّ شيء.
فقلتَ في نفسك: العيب في عزيمتي.
والتشخيص -بكلّ بساطةٍ- خاطئ
القراءة وحدها تخدع صاحبها؛ تمنحه شعورَ التقدّم وهو واقفٌ مكانه.. تحسب أنّك عرفتَ الطريق، وأنت لم تخطُ فيه خطوة!
من هذه الثغرة بالتحديد وُلد هذا النظام قطعتين لا تنفصلان — لأنّ العلّة نفسها قطعتان: خريطةٌ ناقصة، ومسيرٌ منقطع.
1. (الدليل) — البصيرة
كتابٌ مرجعيّ في بناء الإنسان روجع من قبل أكثر من ٧ خبراء في علوم متعددة،
تسع محطّاتٍ تصعد بك من سؤال «لماذا خُلقت؟» الذي يهرب منه الجميع، إلى سيادة حالتك الداخلية، فميزانِ قيمك، فلحظةِ قرارك، فهندسة عاداتك، فأوّل ساعةٍ من يومك، فأثرك في النّاس.. ثمّ النهوض بعد السقوط.. ثم أدواتك التي ترافق المسير.
2. (الرفيق) — تطبيق أس
تطبيقٌ صُمّم رفيقًا لا تطبيق إنتاجية مكرر :
فهو يحوّل ما تقرأه إلى خطوة صغيرة تعيشها فعلا!
ينفذ أدوات الدليل معك كاملة وفق دراسات وبحوث علمية مثبتة لا نشاطات تحفيزية مجردة،
يبني معك البنيان حتى تنتهي مدينتك كاملة،
سؤالَ العزيمة كل صباح والمحاسبة كلَّ ليلة،
يلفتك لأهم رسائلك وقيمك،
يتتبّع عادتك، ويعيدك إلى محطّاتك وفق تقويم التسعين وتكتب معه كل ثلاثة أشهر رسائلك لنفسك التي خطّت طريق التحول لتعود إليك وقد سلكت الطريق، وتغيرت الحياة في عينيك..
- ولماذا لا يكفي الكتاب وحده؟
لأنّ علم التعلّم أجاب قبل أن تسأل، بثلاثة قوانين تسقط أمامها القراءةُ العجلى:
منحنى النسيان ،
وأثرُ التباعد Spacing Effec فما يُتعلَّم على جرعاتٍ متباعدة أرسخُ بكثيرٍ ممّا يُلتهم دفعة،
وفجوةُ النيّة والعمل Intention–Behavior Gap:
معرفةٌ لا تتحوّل إلى فعلٍ مجدولٍ لا تغيّر سلوكًا.
الدليل بلا رفيقٍ معرفةٌ توشك أن تُنسى، والرفيق بلا دليلٍ حركةٌ بلا بوصلة.. البصيرة تعرف الطريق، والمسير يقطعه، وعند الصباحِ يحمدُ القوم السرى..
فاستعِن بالله، ولا تعجِز، ولتكن البداية.
يقع الدليل في 140 صفحة .